مجد الدين ابن الأثير

369

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ( باب الميم مع الواو ) * * ( موبذ ) * * في حديث سطيح " فأرسل كسرى إلى الموبذان " الموبذان للمجوس : كقاضي القضاة للمسلمين ، والموبذ : كالقاضي . * ( موت ) * * في دعاء الانتباه " الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا ، وإليه النشور " سمى النوم موتا ، لأنه يزول معه العقل والحركة ، تمثيلا وتشبيها ، لا تحقيقا . وقيل الموت في كلام العرب يطلق على السكون . يقال : ماتت الريح : أي سكنت . والموت يقع على أنواع بحسب أنواع الحياة ، فمنها ما هو بإزاء القوة النامية الموجودة في الحيوان والنبات ، كقوله تعالى : " يحيى الأرض بعد موتها " . ومنها زوال القوة الحسية ، كقوله تعالى : " يا ليتني مت قبل هذا " . ومنها زوال القوة العاقلة ، وهي الجهالة ، كقوله تعالى : " أو من كان ميتا فأحييناه و " إنك لا تسمع الموتى " . ومنها الحزن والخوف المكدر للحياة ، كقوله تعالى : " ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت " . ومنها المنام كقوله تعالى : " والتي لم تمت في منامها " . وقد قيل : المنام : الموت الخفيف ، والموت : النوم الثقيل . وقد يستعار الموت للأحوال الشاقة ، كالفقر ، والذل ، والسؤال ، والهرم ، والمعصية ، وغير ذلك . ( س ) ومنه الحديث " أول من مات إبليس " لأنه أول من عصى . ( س ) وحديث موسى عليه السلام " قيل له : إن هامان قد مات ، فلقيه ، فسأل ربه ، فقال له : أما تعلم أن من أفقرته فقد أمته " . ( س ) وحديث عمر " اللبن لا يموت " أراد أن الصبى إذا رضع امرأة ميتة حرم عليه من ولدها وقرابتها ما يحرم عليه منهم لو كانت حية وقد رضعها . ( 47 - النهاية - 4 )